يوسف الحاج أحمد

238

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

المختبئ داخل الأرض . ومع أن العلماء فكروا مليّا منذ أوائل النّصف الثاني من القرن التاسع عشر في أنه يمكن أن تكون للجبال جذور ، إلّا أنّ العلماء لم يؤكدوا هذه الحقيقة من وجود امتدادات سفلية وظيفتها تثبيت الأرض و « ألواح الليثوسفير » إلّا مؤخرا . ولم نصل إلّا لبداية فهم عملية تكوين تلك الامتدادات السفلية ووظيفتها في توقيف الاهتزازات المفاجئة لكوكبنا ولألواح الليثوسفير من خلال إطار علوم الفلك الحديثة ، ومن خلال المفهوم الحديث لتكتونية الألواح الليثوسفيرية . ويعتبر سبق القرآن الكريم في وصف الجبال كالأوتاد شهادة واضحة أنّ القرآن الكريم كلمة اللّه عزّ وجلّ وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم هو آخر المرسلين . ا . ه وصف الجبال وقال تعالى : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [ النحل : 15 ] . وقال تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً * وَالْجِبالَ أَوْتاداً [ النبأ : 6 - 7 ] كانت هذه الجبال في نظر العلماء الجيولوجيين في القرن التاسع عشر الميلادي لا تعدو كونها مرتفعات أو نتوءات فوق سطح الأرض وتتابعت الدراسات وجاءت بعثة العلماء الإنجليز عام ( 1864 م ) لدراسة جبال ( هيمالايا ) ولم يخرجوا بنتيجة منها إلّا بلغز سموه ( لغز الهند ) وتتابعت الدراسات لنفس النتيجة وسموها ( لغز الجبال ) وأخيرا طرح أحد العلماء نظرية تقول : إنّه ربما كان لهذه الجبال جذور في الأرض وهكذا انكبّ العلماء على دراسة ذلك مستخدمين جهاز ( السيزموغراف ) فتبين لهم التالي : * أنّ الجبل له جذر يمتد تحت سطح الأرض بما يعادل ( 5 ، 4 ) أضعاف ارتفاعه فوق سطح الأرض . * أنّ وظيفته تثبيت الأرض وحفظ توازنها . وهذا السرّ لم يتأكد منه الباحثون إلّا عام ( 1956 م ) كما ذكر الدكتور فاروق الباز المختص في علم الجيولوجيا ، وهذا السّر قد ذكره القرآن الكريم قبل ( ألف وأربعمائة عام ) فقال تعالى : وَالْجِبالَ أَوْتاداً .